(٢٤)

التاسع من ديسمبر الماضي حتى اليوم، تقول السجلّات أن عمري الآن ٢٤ عام، غالبًا ما يتحدّث الناس عن أعمار محدّدة تشكّل شكل جديد في حياة الإنسان، شيء يشبه المراحل الإنتقاليّة التي نمرّ بها ابتداءًا من التخرّج من الثانوية إلى الفصل الجديد والمختلف كليًا ألا وهو الجامعة. في سنة الأربعة وعشرون عام تحدث أيضًا أشياء مفصليّة، يكون القلب أكثر هدوءًا مّما مضى.. فبعد أربعة سنوات من الركض خلف بناء المعرفة وتحصيل الدرجات تقلّ درجة الإهتمام في آخر سنة جامعيّة ويعود هذا لأسباب عديدة تختلف من شخص لآخر: إمّا أن ينطفأ شيئًا ما فيك كنت متأكّد من وجوده عند تقديم أوراقك الجامعيّة لكنه الآن مختفٍ تمامًا ولا رغبة لك في إنهاء ما بدأته، أو أن تكون أدركت بأن الدرجات على الورق ليست مهمّة بقدر أهميّة صحّتك النفسيّة والجسديّة فتتوقّف عن ممارسة الضغط  وتعطي قدر إستطاعتك لا أكثر. 

 

يمتدّ أثر تغييرك الشخصي على الآخرين من حولك، أتذكّر بعد لقاء جمعني بأصدقائي رسلت لي صديقة رسالة تقول: نضجتي يا ملاك!

عجيب، كيف ينعكس مزاجنا على الآخرين ويخترقهم، ثمّة أشخاص سيبجّلون تغييرك وثمّة آخرين ستحرقهم أشعّتك فلا تعوّل على النظرة الخارجيّة وعُد دائمًا للداخل حيث الدفء. 

 

 
 
في عام ٢٠١٩ إستعملت مفكّرة وصلتني هديّة من كوريا، هذا العام أستعمل مفكّرة جديدة هديّة أيضًا من ماليزيا.. يبدو لي بأنّ العالم ينتظرني لأتجوّله
 
كتبت في المفكّرة ثلاثة نوايا رئيسيّة ورغبات عديدة جانبيّة وعملت للحصول عليها 
وتحقّقت كالتالي: 
 
  • البدأ بمشروع إبداعي بإستعمال الرسم وإبتكار الأفكار
  • أوّل مرة موظّفة 
  • إنشاء بودكاست ملاك تتحدّث 
  • ٢٠ ألف زائر للمدوّنة 
  • ٥٠ تدوينة متنوّعة

 

 
بالنظر لما كتبته في المفكّرة، أيقنت بأن الفكرة وحدها قادرة على البناء وأن التسويف في تنفيذ الفكرة يهدم قوّتها.. بالمناسبة الحلقة القادمة في ملاك تتحدّث على الساوندكلاود عن التسويف، كُنّ قريبًا. 
 
 
في العلاقات، أغلقت فصول وملفّات كثيرة، أنهيت صداقات قديمة ومسحت جراح القلب وغفرت للجميع تجاوز لا محبّة، هكذا أُنهي العام. 
 
 
في الحُبّ كتبت بأن الحُبّ يصون الإنسان، يتركه في مأمن فلا تدخل باب ليس ببابك، تزوّج هذا الرجُل حبيبتك وأنت تزوّجت حبيبة رجل آخر وبدون القوّة والشجاعة تأكّد أنّ كل واحد منكم سيدخل باب الآخر وسيبقى حبيس الباب للأبد. 
 

في الأخير، الحياة فعل تكرار.. يدور الزمان ليُعيد المشهد، إدراكك للتكرار يجعلك في وضع الأسبقيّة.. بدلًا من أن تُعيد الماضي تختار أن تختار، لا أن تؤدي المشهد بشكل لاواعي. 

كل عام في حياتك لا يُشبه الآخر، تذكّر هذا. 

One comment

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s